توقيعات

1- الحياة سباق والفوز لمن يصل الى خط النهاية
2- بين المثير والإستجابة تكمن الحرية
3- الفرص تصنع لا توجد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السبت، 12 يوليو، 2008

النسيان نعمة أم نقمة

بسم الله الرحمن الرحيم
كثيرة هي الحوادث التي تمر بالإنسان في حياته اليومية منها ما هو ايجابي ومنها ما هو سلبي ، منها ما هو مرغوب ومنها ما هو مكروه ، ما هو مرغوب من هذه الحوادث والعوارض نريده دائما ماثلاً أمامنا نعش لذته ومسرته ، وما هو مكروه منها نتمنى إزالته من ذاكرتنا لتستمر حياتنا بسعادتها وهنائها ، والنسيان حالة عقلية يتم من خلالها إزالة مجموعة من المحفوظات من ذاكرة الإنسان بدون وعي أو تدخل من هذا الإنسان ، بل يعيش أحياناً صراعاً مع العقل للتعجيل بإتمام عملية الإزالة وخاصة مع ما هو مكروه للنفس من حوادث الموت والألم والفراق ، وفي حالات أخرى يعيش الإنسان صراعاً عقلياً لإثبات صورة ايجابية مرغوبة ومنعها من دخول عالم النسيان .
والنسيان يعتبره البعض آفة وداء ولا يدركه إلا من عاناه، فما أكثر الفرص التي ضاعت بسببه، وما أكثر المواعيد التي أخلفت، وما أكثر الوقت الذي ذهب هدراً، وما أكثر الأمور التي ارتبكت وتعطلت من جرائه. ويرى البعض الآخر أن النسيان نعمة لولاها لأسرنا الماضي ، ولخنقنا الحاضر ، ولذا فإن النسيان هو العكاز الذي نتوكأ عليه لنشق طريقا وعرا إلى الأمام .
صراع مزدوج يعيشه الإنسان مع حالة عقلية لا تفرق بين ما هو مرغوب وما هو مكروه تعيق الإنسان عن تحديد موقفه من هذه الحالة العقلية وهل هي نعمة أم نقمة فهي نعمة يسر بها الإنسان عندما ترتبط بما هو سلبي مكروه ، ولكنها في حالات أخرى تكون نقمة عندما يبحث الإنسان في عقله عن أفكار وخواطر مرة به ذات يوم فادخرها في عقله ليسترجعها عند الحاجة إليها فيجد أنها قد ضاعت في بحر من النسيان .
هذا هو النسيان وهذا هو حال الإنسان معه ، ويبقى الخيار الأكبر أن النسيان نعمة كبرى لو سُلبت من هذا الإنسان لما تلذذ بحياته ولتعطلت مسيرته وانقطع أمله .
وتزداد هذه النعمة وضوحاً وكمالاً كلما عظمت المصيبة وكبرت الفاجعة ، فلله الحمد على نعمه .
جريدة الجزيرة ، السبت 3 / ذو الحجة / 1427هـ ، الموافق 23 / ديسمبر / 2006م ،عدد 12504 .


د. ابراهيم بن محمد السماعيل
الرياض
Imis1234@hotmail.com

الثلاثاء، 17 يونيو، 2008

المصلحة .. أولاً

بسم الله الرحمن الرحيم
المصلحة كلمة رنانة يتشدّق بها بعض مديري الإدارات أثناء ممارستهم لأعمالهم ، وينخدع بها الكثير من البسطاء ، والمصلحة نوعان مصلحة شخصية ، ومصلحة عامة ، وهناك فئة من هؤلاء المدراء تسعى لتحقيق مصالحها الشخصية من خلال التستر بالمصلحة العامة وخاصة عندما لا يمكن الجمع بين تحقيق المصلحتين وهذه الفئة وللأسف غلب عليها سلطان الأنا الذي سعى لخدمة الذات على الغير ، واستغلال المنصب لتحقيق المصلحة الشخصية يكون في الأغلب على حساب العمل والمؤسسة والجمهور ، وانتشار ذلك بين مديري الإدارات يسهم في تكوين بيئة وظيفية طاردة للتميز وجاذبة للفئات الوصولية وتكوين دوائر نفوذ لهؤلاء المدراء لا يسمح لمن يمكن أن يعكر صفوهم بالوصول إليها ، والاتفاق غير المعلن بينهم على تغاضي بعضهم عن بعض والتعاون في سبيل قطع الطريق على كل محاولة إصلاحية تحاول الوصول إلى مراكز النفوذ ، وفي مثل هذه البيئات الوظيفية حيث يموت الضمير ويغيّب الولاء وتنتشر الشللية تعلو المحسوبية والمصالح الشخصية وتصبح هي المسوغ الرئيس لأي وظيفة بهذه الإدارة .
وتعتبر السلطات والصلاحيات الممنوحة للمدراء باباً واسعاً من أبواب هذا الخلل الإداري ، يستثمر من قبل هؤلاء المدراء من خلال إخضاعهم هذه الصلاحيات تفسيرا وتطبيقا لأرائهم واجتهاداتهم ومصالحهم الشخصية مما يمكنهم من استغلالها أو إساءة استعمالها دون أن يكونوا نظريا مخالفين للوائح والأنظمة المعمول بها في دوائرهم .
إن وجود مثل هذه النوعية من مدراء المصالح الشخصية داخل مؤسساتنا الحكومية والخاصة ليمثل قضية هامة وظاهرة خطيرة تعرق المسيرة التنموية في الدولة ، بل وتمثل خطراً على اقتصاد الدولة وتماسك المجتمع ، وهذا يتطلب من الجهات المسؤولة سرعة مواجهة هذا المرض الإداري بكل قوة وحزم وحفز الهمم وتكريس الجهود وحشد القوة والإرادة للقضاء عليه قبل أن يستشري ويحدث ما لا تحمد عقباه .
والله الموفق لكل خير .
نشرة بجريدة الجزيرة / الاثنين 15 / شوال / 1427هـ الموافق 6 / نوفمبر / 2006م عدد 12457

د. إبراهيم بن محمد السماعيل
الرياض
Imis1234@hotmail.com

الأربعاء، 11 يونيو، 2008

بين حالين

بسم الله الرحمن الرحيم
عاش بداية حياته شاباً بلا هدف ، فراغ قاتل وهمّ دائم وقلب معرض عن الله ، يحاول التظاهر بأنه في الطريق الصحيح ، تبنى قضية تافهة يرى أنها رسالة سامية ، كانت قضيته التي اعتقد أنه يحيا لأجلها بذل في سبيلها كل ما يملك وسار خلفها أينما كانت لا يعيقه عن ذلك بعد مسافة أو قلة مال ، عندما شع نور الإيمان في قلبه أفاق من غفلته ورأى النور الحقيقي وأدرك أنه كان يعيش في ظلمة وأنه خسر الكثير ولم يظفر ولا بالقليل ، أشفقت عليه وقد تفرغ للعمل الخيري والسعي على الفقراء والأرامل والأيتام وسط تجمع سكاني في كبد الصحراء يسلك للوصول إليه مئات الكيلو مترات مابين طريق مسفلت إلى طريق ترابي صعب المراس ، مكث سنوات طويلة مع فريق عمله يترددون على هذا التجمع السكاني الغارق في الجهل والأمية لينتقلوا به إلى مجتمع واعي متعلم يدرك هدفه ورسالته في الحياة ، حادثته عندما رأيته يتردد على المدن الرئيسية بشكل متكرر باحثاً عن الدعم المالي والعيني لمشروعه أن يرفق بنفسه وألا يحملها فوق طاقتها فرد عليّ بهمته العالية متعجبا من ذلك ، فكيف يشفق على نفسه وهي تذهب وتجئ لله وفي الله ، ألم تكن هذه النفس هي ذاتها التي كانت تقطع الفيافي لا هثةً وراء قضيته التافهة فيما لا فائدة فيه إلا الهم والنصب ، فكيف وقد أصبح التعب والجهد والمشقة في ذات الله ، لقد تحول هذا الشاب من حال إلى حال واستثمر طاقته وإمكاناته النفسية والجسدية والروحية وحولها من طاقة سلبية إلى طاقة ايجابية مؤثرة .
لقد سطر هذا الشاب رسالة إلى كل داعية مفادها أن هؤلاء الشباب التائهين الغارقين في الضياع يحملون بين نفوساً جبارة وهمماً عالية وطاقات متفجرة وعقولا واعية وقلوبا مرهفة فقط تنتظر من يضيئها بنور الإيمان لتتحول إلى نفوس ايجابية فعالة تعي دورها ورسالتها وترى هدفها واضحا فتنطلق بكل قوة وحماس لخدمة دينها ووطنها .

د. إبراهيم بن محمد السماعيل
الرياض
Imis1234@hotmail.com

الجمعة، 6 يونيو، 2008

المتهافتون والمتملصون

النجاح مشوار تحفه المخاطر ، وبالتالي فلا يقدم على خوض غماره ومواجهة خاطره إلا أصحاب الهمم العالية الذين يجعلون المستحيل ممكنا والممكن محتلاً والمحتمل مؤكدا ، فينجحون مرة ويفشلون مرارا ، وهم في كلا الحالين في شأن مع أصحاب النفوس الدنيئة ممن غابت شمس الأخلاق عن أرواحهم ، الذين يراقبون الأوضاع عن قرب ليشاركوا في تقاسم كعكة النجاح التي صنعها غيرهم ، وليظفروا بنصيبهم من هذا النجاح الذي شيده غيرهم ، ويجيرون هذه النجاح لصالحهم ، ويسعون لتلميع ذواتهم بجهود الآخرين، ويصعدون من خلالها إلى أرفع المناصب متخذين من أكتاف الآخرين سلالم يتسلقون عليها ، أنه النجاح الذي سلب لب هؤلاء وأسال لعابهم فما استطاعوا ترويض نفوسهم الدنيئة ، ومقاومة أخلاقهم الرذيلة فتهافتوا نحو مواكب النجاح ليحجزوا لأنفسهم مقعدا يزاحمون من خلالها أصحاب التميز والإبداع ، هذه الشريحة من أصحاب النفوس الدنيئة يعيشون حياتهم بين كر وفر فتشرق شمسهم عندما يلمحون بوادر النجاح ، وتغرب عندما تلمح أعينهم بوادر الفشل حيث يتلاشون من الساحة ويمرقون من المسؤولية كما يمرق السهم من الرمية ، وقد قيل سابقاً أن الفشل يتيم ، أما النجاح فله آباء كثيرون .

د . إبراهيم بن محمد السماعيل
الرياض
Imis1234@hotmail.com

نشرت بجريدة الجزيرة ، الجمعة 4/ ربيع أول / 1428هـ ، الموافق 23 / 3 / 2007م ، عدد 12594 .

الأربعاء، 21 مايو، 2008

تعليمنا إلى أين

بسم الله الرحمن الرحيم
تعليمنا إلى أين ، سؤال يتردد كثيرا في مجالس الناس ومنتدياتهم بل وأصبح يقض مضاجع المخلصين من أبناء هذا الوطن والذين عبروا عن قلقهم على التعليم غبر مقالاتهم الصحفية أو برامجهم الإعلامية أو أطروحاتهم التربوية في الديوانيات والملتقيات ، الكل قلق والكل متشاءم بمستقبل التعليم في بلادنا ، هذا القلق والتشاؤم مصدره الحالة التي وصل إليها مستوى التعليم في هذه البلاد ، فالراصد لوضع التعليم الحالي يدرك هذا القلق من خلال مجموعة من المؤشرات التي تعطي صورة واضحة للوضع القائم والمتمثلة في صور شتى داخل المجتمع التعليمي ففي وزارة التربية والتعليم ضاعت التربية واختفى التعليم وأصبحت المدارس وللأسف الشديد مصدر قلق لأولياء الأمور وللعاملين في الحقل التعليمي في ظل تخبط تعيشه وزارة التربية والتعليم لا يعرف أوله من آخره فخلال سنوات لا تتجاوز الخمس سنوات حدث تسرب كبير داخل وزارة التربية والتعليم لشريحة كبيرة ومؤثرة من القيادات التربوية ذات الخبرة والإخلاص والذين ضحوا بمناصبهم القيادية طوعا أو كرها هرباً من تلك الفوضوية والعشوائية التي تعيشها هذه الوزارة ، صاحب هذا التسرب تسرب آخر داخل الإدارات التعليمية ومراكز الإشراف التربوي والمدارس ، ومن بقي مضطراً كمشرف أو مدير أو معلم تحول من كونه صاحب رسالة إلى مجرد موظف عادي يؤدي عملاً روتينيا ينتظر ثوابه آخر الشهر في ظل ضغط نفسي يومي يعيشه هؤلاء خاصة مع ضياع هيبة المشرفين والمدراء والمعلمين وأصبح شعار السلامة لا يعدلها شئ شعاراً يتداولونه بينهم في ظل تجرؤ الطلاب وأولياء أمورهم على حرمة التعليم والمعلمين وتكرر اعتداءاتهم الوحشية بالسب والشتم الضرب وحرق السيارات أو إتلافها والاعتداء على المنازل ولأتفه الأسباب ، مع سيل جارف من التعاميم اليومية واللوائح التنظيمية التي صودرت من خلالها هيبة هؤلاء المربين وحقوقهم المادية والمعنوية ، وتجارب فاشلة أشغلت المعلمين وأولياء الأمور وضمنت لأسواء الطلاب نجاحاً في نهاية العام وخلت سجلات النتائج في غالبها من أسماء الطلاب المكملين ، وتحول التعليم الذي كان من المفترض أن يكون مصدر دعم لجهاز الأمن داخل هذه البلاد إلى مصدر قلق لهذا الجهاز والذي انشغل بمشاكل الطلاب مع معلميهم ومع زملاءهم ، ومن يعايش العاملين في حقل التربية والتعليم يدرك حجم المعاناة التي يكابدونها يوميا والتي قتلت فيهم روح البذل والعطاء والنصح وحولتهم من شخصيات فاعلة مؤثرة مربية إلى شخصيات سلبية مسلوبة الإرادة لا مبالية مجردة من كل الصلاحيات وأدت إلى عزوف الكثير من العاملين بالحقل التعليمي عن التدريس في المراحل الثانوية والمتوسطة وتسرب الكثير من مديري هذه المدارس وتحولهم إلى التدريس في المراحل الابتدائية ، وهذا كله ينذر بمستقبل مخيف للتعليم في بلادنا أن لم يُتدارك الأمر ويراجع الوضع الحالي وتعاد هيبة المعلم والتعليم إلى وضعها الطبيعي ، والأمر جد خطير والإصلاح مطلب ملح والجميع مسؤولون عن إصلاح هذا الخلل فالتربية والتعليم هما مستقبل الأمة وبالتالي فإن مجموع الأمة مطالبة بالتدخل لإصلاح الوضع وإلا فالقادم أكبر ضرار وأشد خطرا .

الاثنين، 19 مايو، 2008

اللاهثون

بسم الله الرحمن الرحيم
تعيش بين أظهرنا شريحة غريبة الأطوار ، تسير في سباق محموم مع منافس مجهول وخط سباق ليس له اتجاه ولا تعرف بدايته من نهايته ولا ليله من نهاره ، فئة مسعورة لاهثة وراء سراب خادع بحثا عن الفرصة المناسبة لتحقيق حلم بني على شفا جرف هار ، أعماهم الطمع وأسكرتهم الغفلة ، يسيرون في قطار الحياة ركضا بلا زاد حتى إذا قضى أحدهم أمسك الراية لاهث جديد لتستمر المسيرة فلا أحد يتعظ بغيره ، اختلفت جهاتهم وتوحدتم أطماعهم ،لاهثون خلف المال وآخرون خلف الجاه وآخرون خلف المنصب وكلهم لاهثون خلف سراب بقيعة .... أسرتهم الآمال الكاذبة والخيالات الحالمة ، هم كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، دفعوا أثماناً باهظة لأحلام زائلة ، همهم حشو بطونهم وجيوبهم الغاية عندهم تبرر الوسيلة ، تعجب كثيرا من جلدهم ولهاثهم فلا يتعبون ولا يستريحون ، ضاعت ضمائرهم وأماناتهم في معمعة اللهاث ، لهاثهم المسعور أجاز لهم التجني على الناس وجعل ذلك فضيلة في سبيل مطامعهم الزائفة .

نشرت بجريدة الجزيرة / الجمعة 26 / صفر / 1428هـ الموافق 16 / 3 / 2007م عدد 12587

الأحد، 18 مايو، 2008

بشر القاتل بالقتل ( الجزء الأول ) .

بسم الله الرحمن الرحيم

ملحوظة : رغم صحة القصة إلا أن جميع الأمساء المذكورة أسماء وهمية .

العم محمد رجل جاوز الستين عاماً له من الأبناء والأحفاد العدد الكبير يعيش مع زوجته وبعض أبناءه في قريته الصغيرة اتي تبعد عن العاصمة مئات الكيلومترات ، ونظراً لكبر سنه وعدم مقدرته على قيادة السيارة ولرغبة أبناءه في البر بوالدهم أحضروا له سائقاً خاصاً يتولى شؤونه ويعتني به ويرافقه في ذهابه وإيابه ، ذهب سائق وجاء آخر وسنة بعد سنة عندما استقدم له سائقا من دولة اسيوية فرح بسائقه الجديد ذو الطبع الهادئ والاستجابة السريعة والصمت المطبق ، ومرت الأيام واليالي وكل شئ على ما يرام وبرنامج العم محمد كما هو من عشر سنوات ذهاب واياب من المزرعة الى البيت إلى الدورية المغربية إلى المنزل إلى النوم وهكذا دواليك ، وحسب برنامج العم محمد عاد تلك الليلة من برنامجه اليومي مبكرا لينام بعد جهد أصابه ذلك اليوم ومن تدابير الله أن كان بيته خالياً تلك الليلة حيث سافرت زوجته وأبناءه إلى العاصمة لمناسبة دعوا اليها هناك ، دخل العم محمد منزله كعادته وبدأ يستعد للنوم في حين ذهب سائقة الى غرفته الخاصة وبعد مضي ساعة من الزمن والأب في غرفته يسلم روحه لبارئه موتةً صغرى بعد قراءة ورده ، واذا بسائقه يتسلل الى الغرفة ماشيا على أطراف أصابعه قد تلبس بنفس غير النفس التي عرف بها متأبطاً شرا ومضمراً جريمة لا يعلم منتهاها إلا الله وحده حاملاً معه حبالاً وعصى غليظة وأدوات أخرى ، وما هي إلا لحظات لينقض على العم محمد كما ينقض الصقر على فريسته ليربط يديه ورجليه ومن ثم يعيد ربط كل عضو الى جهة من جهات الغرفة بعد أن كمم فم العم ابا محمد وقطع كل أمل له في الإستغاثة بأحد من الجيران أو الماره ليختم الجزء الأول من جريمته بوضع جميع البطانيات واللحافات الموجودة بالغرفة على جسد ضحيته زيادة في قطع أمله بالنجاة من الجريمة ، اتجه بعد ذلك ليبدأ الجزء الثاني من الجريمة بالبحث عن ما توقعه من مال وذهب لدى ضحيته وانطلق بعد أن احتمل كل ما خف وزنه وغلا ثمنه هاربا من المنزل متجهاً الى العاصمة والتي سبق له أن رتب وبطريقته الخاصة حجزاً مؤكداً في تلك الليلة إلى بلاده وماهي إلا سويعات لتحط به الطائرة في بلادة متنفساً الصعداء فرحا مسرورا بنجاح خطته ووصوله سالما وبات تلك الليلة غارقاً في أحلامه وخططه ومستقبله ناسياً جريمته وما حل بكفيله و متناسيا أن الذنب لا ينسى وأن الديان لا يموت ............................